الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

256

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

قبل الشروع في الغسل . ان قلت إنه لا كلام في وجوب تطهير النجس بل نقول بان الامر بتقديم الغسل قبل الغسل يكون من باب جريه مجرى العادة من الاقدام به قبل الغسل وسهولة ذلك لا لوجوبه . قلت إن كان دليل على وجوب طهارة محل الغسل غير هذه الروايات كان لما قلت مجال ولكن المفروض استفاده الوجوب من هذه الروايات فكيف يمكن القول بان الامر فيها يدل على الوجوب لكن الترتيب المستفاد منها لا يدل على وجوب تقديم الطهارة على الغسل . الوجه الثاني : الرواية المتقدّمة ذكرها في الاحتمال الأول وهو ما رواها حكم بن حكيم بدعوى دلالتها على وجوب غسل الرجل قبل غسله لا قبل الشروع في الغسل . وفيه انه كما قلت في طي الكلام في الرواية بأنه يشكل دلالتها على كون الامر بغسل الرجل حين غسلها بل ليست الرواية الا في مقام بيان غسل الرجل ان لم يكن في الموضع النظيف . ولكن ما خطر بالبال وأشرنا إليه هو ظهور الرواية في ان الامر بغسل الرجل يكون بعد الشروع في الغسل فعلى هذا يستفاد اقلا من الرواية جواز تطهير العضو وكفايته في الغسل وان كان قبل الشروع في غسل الموضع لا قبل الشروع في أصل الغسل . ويستدل على الاحتمال الثالث وهو اعتبار عدم بقاء محل الغسل نجسا بعد الغسل فيكتفى بغسل واحد لإزالة النجاسة وللغسل : اما اعتبار إزالة الخبت وطهارة محال الغسل فبالاخبار المتقدمة المستفادة